الذهبي

190

سير أعلام النبلاء

وقال القوصي : كان كثير البكاء ، سريع الدموع ، كثير الورع والخشوع ، وافر التواضع والخضوع ، كثير التهجد ، قليل الهجوع ، مبرزا في علمي الأصول والفروع ، وعليه تفقهت ، وعرضت عليه " الخلاصة " للغزالي ، ودفن عند شيخه القطب . قلت : حدث عنه البرزالي ، والضياء ، والزين خالد ، والقوصي ، وابن العديم ، والتاج عبد الوهاب ابن زين الامناء ، والقاضي كمال الدين إسحاق بن خليل الشيباني ، وجماعة . وسمعنا بإجازته من عمر ابن القواس ، وتفقه عليه الشيخ عز الدين بن عبد السلام وغيره . وفيها مات الشيخ موفق الدين المقدسي ، وأحمد بن ظفر بن هبيرة ، وصالح بن القاسم بن كور ، والحسين بن يحيى بن أبي الرداد المصري ، وأكمل بن أبي الأزهر العلوي الكرخي ، وعبد السلام بن المبارك البردغولي ، وصاحب الغرب يوسف بن محمد بن يعقوب . 128 - صاحب توريز * السلطان مظفر الدين أزبك ( 1 ) بن محمد البهلوان بن إلدكز . عظم أمره لما قتل طغرل آخر سلاطين السلجوقية ، وامتدت أيامه ، وكان منهمكا في الشرب واللذات ، فنازلته المغل ، فصانعهم ، وبذل لهم الأموال ، فسكتوا عنه ، ثم ضايقوا الخوارزمية ، وقالوا له : اقتل من عندك من الخوارزمية ، ففعل ، وكان قد تزوج ببنت السلطان طغرل وجرت له

--> * توريز ، هي تبريز المشهورة ، وأخبار أزبك هذا في كتب التاريخ المستوعبة لعصره مثل " الكامل " لابن الأثير ، وسيرة السلطان جلال الدين منكوبري للنسوي ، فانظر تاريخ ابن الأثير خاصة 12 / 432 - 437 ( ط . بيروت ) . ( 1 ) ويقال فيه " أوزبك " .